ابن إدريس الحلي
21
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
ولا كفّارة إلاّ في قتل نفس المسلم ، أو من في حكمه . ولا كفّارة على قاتل اليهودي والنصراني ومن لا يقرّ بالشهادتين ، ولا كفّارة على المجنون والصبيّ إذا كانا قاتلين ، لأنّهما غير مكلّفين ، والخطاب من الحكيم يتناول المكلّفين البالغين العاقلين . فأمّا ديّة قتل الخطأ فإنّها تلزم العاقلة ، وهي تلزم العصبات من الرجال سواء كان وارثاً أو غير وارث ، الأقرب فالأقرب ، ويدخل فيها الولد والوالد . وقال شيخنا في نهايته : وأمّا ديّة قتل الخطأ فانّها تلزم العاقلة الذين يرثون ديّة القاتل أن لو قتل ، ولا تلزم من لا يرث من ديته شيئاً على حال ( 1 ) . وقال رحمه الله في مسائل خلافه : العاقلة كلّ عصبة خرجت عن الوالدين والمولودين ، وهم الأخوة وأبناؤهم إذا كانوا من جهة أب وأم ، أو من جهة أب ، والأعمام وأبناؤهم وأعمام الأب وأبناؤهم ، والموالي ( 2 ) . هذا آخر كلامه في مسائل خلافه ، وهذا قول الشافعي اختاره شيخنا في مسائل خلافه ، ولم يذكر في استدلاله إجماع طائفتنا ، ولا أخبارهم ، بل ذكر أخبار آحاد من طريق المخالف التي استدلّ بها الشافعي ، وباقي أصحابنا على خلاف شيخنا في ذلك ، فهو المنفرد بالقول ، وما ذكره في نهايته هو اختيارنا ، وروايتنا ، ومن طريقنا ، وما يذهب إليه في المبسوط ومسائل خلافه معظمه فروع المخالفين ، بل إجماعنا منعقد على أنّ العاقلة جماعة الوارث من الرجال دون من يتقرّب بالأم فليلحظ ذلك ويتحقّق .
--> ( 1 ) - النهاية : 737 . ( 2 ) - الخلاف 2 : 400 .